أحمد مصطفى المراغي
137
تفسير المراغي
تفسير المفردات يقال جاء على أثره ( بفتحتين وبكسر فسكون ) : إذا جاء لاحقا به بلا تأخير ، فتنا قومك : أي اختبرناهم ، وأضلهم : أي أوقعهم في الضلال والخسران ، والسامري : من شعب إسرائيل من بطن يقال له السامرة واسمه موسى ، والأسف : الحزين ، والوعد الحسن : إعطاء التوراة التي فيها هدى ونور ، والعهد : زمان الإنجاز ، موعدي : أي وعدكم إياي بالثبات على الإيمان ، وقيامكم بأداء ما أمرتم به من التكاليف ، بملكنا : أي بقدرتنا واختيارنا ، والأوزار : الأثقال والأحمال ؛ والمراد بالقوم هنا القبط ، فقذفناها : أي طرحناها في النار ، جسدا : أي جثة لا روح فيها ، والخوار : صوت العجل ، فنسى : أي فغفل عنه موسى وذهب يطلبه في الطور ، أن لا يرجع إليهم قولا : أي لا يردّ عليهم جوابا ، ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا : أي لا يقدر أن يدفع عنهم ضرا أو يجلب لهم نفعا . المعنى الجملي بعد أن ذكر سبحانه أنه أوحى إلى موسى أن يخرج هو وقومه من مصر ليلا ويخترق بهم البحر ولا يخشى غرقا ولا دركا من فرعون وجنده ، وأن البحر أغرق فرعون وقومه جميعا حينما أرادوا اللحاق ببني إسرائيل ، ثم عدد نعمه عليهم من إنجائهم من عدوهم وإنزال المن والسلوى عليهم ، ثم أمرهم بأكل الطيبات من الرزق ونهاهم عن الطغيان ، ثم ذكر أنه غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا - أعقب هذا بما جرى بينه سبحانه وبين موسى من الكلام حين موافاته الميقات بحسب المواعدة التي ذكرت آنفا ،